محمد جواد مغنية
12
شبهات الملحدين والإجابه عنها
في العلوم الطبيعية ، وأدلتهم في غاية البساطة والوضوح . . فليناقشها سارتر بما أحب . . ومرة ثانية لماذا تحمل النفقات وبذل الأموال ؟ . وكفى باللّه هاديا ونصيرا لعباده المؤمنين ، وحكما بينهم وبين الجاحدين الذين تحداهم سبحانه بقوله : « هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ - 111 البقرة » . تحداهم جل وعلا بعد ان دعاهم إلى الايمان ، وارشدهم إلى البرهان ، وقال لهم فيما قال ، علت كلمته : هذا كتاب الوجود فتعقلوه ، وذا قرآني فتدبروه ، وذاك رسولي إليكم فانظروا في سيرته ورسالته بامعان لعلكم تهتدون . وبعد ، فان فكرة الالحاد ليست بالمشكلة التي ترتفع إلى مستوى النقاش الحاد والاسهاب في الجدال بين العارفين المنصفين ، لأنها لا تقوم على أساس من الواقع ، ولا الشواهد على وجود اللّه عزيزة المنال وفوق العقول والافهام ، كيف وفي كل شيء له آية ؟ كما قال الشاعر الملهم . . وانما الالحاد عقدة نفسية لدى بعض المتفلسفين والمتحذلقين ، نشأت من كلمة الدين بالذات التي توحي بنوع من الفرضية القبلية ، كما يتوهمون ، ففروا منها إلى « موديل » الانكار والتحرر من كل قيد وقيمة ! . . ويمثلهم جميعا ما قاله واحد منهم : « من المستحيل ان يوجد نظام بمحض الاتفاق والصدفة ، بل لا بد انه وجد نتيجة لإرادة مدبرة ، ولكن ذهني لم يكن على